ابن عبد البر
1256
الاستيعاب
حديثه عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عنبسة ، عنه ، من حديث سليمان بن بلال . ( 2066 ) غيلان بن سلمة [ 1 ] بن شرحبيل الثقفي . أسلم يوم الطائف ، وكان عنده عشر نسوة ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخيّر منهن أربعا روى حديثه عبد الله بن عمر من رواية معمر ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه ، ولم يتابع معمر على هذا الإسناد . وقيل : قد روى عن غيلان هذا بشر بن عاصم ، ومن نسب غيلان بن سلمة قال : هو غيلان بن سلمة بن معتّب [ 2 ] بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس ، وهو ثقيف . وأمّه سبيعة بنت عبد شمس . أسلم بعد فتح الطائف ، ولم يهاجر ، وكان أحد وجوه ثقيف ومقدميهم ، وهو ممن وفد على كسرى ، وخبره معه عجيب ، قال : كسرى ذات يوم : أيّ ولدك أحبّ إليك ؟ قال : الصغير حتى يكبر ، والمريض حتى يبرأ ، والغائب حتى يئوب . فقال كسرى : زه ! مالك ولهذا الكلام ! هذا كلام الحكماء ، وأنت من قوم جفاة لا حكمة فيهم ، فما غذاؤك ؟ قال : خبز البرّ . قال : هذا العقل من البرّ ، لا من اللبن والتمر . وكان شاعرا محسنا . توفى غيلان بن سلمة في آخر خلافة عمر رضي الله عنه .
--> [ 1 ] في أسد الغابة والإصابة : بن سلمة بن معتب بن مالك . ثم قال في الإصابة : وسمى أبو عمر جده شرحبيل . [ 2 ] في ى : مغيث . والمثبت من أسد الغابة والإصابة والطبقات : 5 - 371 وفي هوامش الاستيعاب : صوابه معتب .